العلامة الحلي

178

مختلف الشيعة

الرجوع بما قابل المتخلف إن كان دفع ، وإن كانت في الذمة كانت الإجارة الثانية لازمة للأول إن كانت بقدر أجرة المثل أو أقل ، وإن كانت أزيد كانت الزيادة على المستأجر . مسألة : قال ابن البراج : إذا استأجر دابة بدراهم فرد عليه المكاري عند البلوغ إلى ذلك البلد تلك الدراهم وذكر أنها زيوف كان القول قول صاحب الدابة مع يمينه في ذلك 1 ( 1 ) . وفيه نظر ، إذ الأصل براءة الذمة ، فلا تسمع دعواه إلا بالبينة ، لأن المستأجر منكر ، فإن عارض ذلك بأصالة عدم القبض عارضناه بأصالة البراءة . مسألة : قال ابن البراج : إذا استأجر دابة إلى موضع معين على أنه إن بلغه في يومين كان لصاحبها أجرة عشرة دراهم ، وإن زاد على ذلك كان له خمسة ، كان له أجرة مثلها ، فإن قال : " إن زدت على اليومين لم يكن لك أجر " لم يجز ذلك ، وكان له أجرة مثلها لا يجاوز به عشرة دراهم ( 2 ) . وقد بينا فيما تقدم الخلاف في ذلك ، وإن الواجب أجرة المثل ، سواء زادت على المسمى أو لا . مسألة : قال ابن البراج : إذا حمل أجير القصار الثياب فعثر أو سقط فتخرق منها شئ كان على القصار ضمان ذلك ( 3 ) . والتحقيق : إن الأجير إن فرط ضمن ، وإلا فلا ضمان على أحد . مسألة : قال ابن البراج : إذا دفع إلى حائك غزلا وأمره أن ينسجه طول

--> ( 1 ) المهذب : ج 1 ص 486 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 487 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 489 .